عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السّماء والأرض وما كانوا منظرين ) ( 1 ) قال : لم تبك
السّماء على أحد منذ قتل يحيى بن زكريّا حتّى قتل الحسين ( عليه السلام ) فبكت عليه ( 2 ) .
وفي هذا المضمون روايات كثيرة انظر المصادر المذكورة في الهامش .
[ 536 ] - 56 - قال المجلسيّ :
بالإسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن
عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ عاقر ناقة صالح
كان أزرق بن بغيّ ، وإنّ قاتل يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام ) ابن بغيّ ، وإنّ قاتل عليّ ( عليه السلام ) ابن
بغيّ ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أباً ولا نسباً ، وإنّ قاتل الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) ابن بغيّ ، وأنّه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلاّ أولاد البغايا . وقال في
قوله تعالى جلّ ذكره : ( لم نجعل له من قبل سميّاً ) ( 3 ) قال : يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام ) لم
يكن له سميّ قبله ، والحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) لم يكن له سميّ قبله ، وبكت السّماء
عليهما أربعين صباحاً وكذلك بكت الشّمس عليهما ، وبكاؤها أن تطلع حمراء
وتغيب حمراء . وقيل : أي بكى أهل السّماء وهم الملائكة .
ثمّ قال : بيان : قد يوجّه بكاء السّماء والأرض كما ذكره الرّاونديّ ( رحمه الله ) ، ويمكن أن
يقال : كناية عن شدّة المصيبة حتّى كأنّه بكى عليه السّماء والأرض ، أو عن أنّه
وصل ضرر تلك المصيبة إلى السّماء والأرض وأثّرت فيهما وظهر بها آثار التّغيّر
فيهما أو أنّه أمطرت السّماء دماً وكان يتفجّر الأرض دماً عبيطاً ، فهذا بكاؤهما كما
فسّر به في الخبر ولعلّ الأخير أظهر ( 4 ) .
هامش
1 - الدخان : 29 .
2 - كامل الزيارات : 182 ح 248 ، عنه البحار 45 : 210 ح 20 و 14 : 183 ح 27 ، قصص الأنبياء : 220 ح 293 .
3 - مريم : 7 .
4 - قصص الأنبياء : 220 ح 291 ، عنه البحار 14 : 182 ح 25 واللفظ منه و 27 : 240 ح 4 و 42 : 303 ح 3
وفيه صدر الحديث إلى قوله : أولاد البغايا و 45 : 218 ح 45 وفيه ذيل الحديث فقط .