أنا ابن من دنى فتدلّى فكان من ربّه قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلّى بملائكة
السّماء ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمّد المصطفى ؛ أنا ابن
عليّ المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتّى قالوا لا إله إلاّ الله ، أنا ابن من
ضرب بين يدي رسول الله بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع
البيعتين ، وصلّى القبلتين ، وقاتل ببدر وحنين ؛ ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا ابن
صالح المؤمنين ، ووارث النبيّين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور
المجاهدين ، وزين العابدين ، وتاج البكّائين ، وأصبر الصّابرين ، وأفضل القائمين من
آل ياسين ، ورسول ربّ العالمين ، أنا ابن المؤيّد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا
ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد
أعداءه النّاصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من أجاب واستجاب
لله من المؤمنين ، وأقدم السّابقين ، وقاصم المعتدين ومبير المشركين ، وسهم من
مرامى الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، ناصر دين الله ، وولي أمر الله ،
وبستان حكمة الله ، وعيبة علم الله ، سمح سخي ، بهلول زكيّ أبطحيّ ، رضي
مرضيّ ، مقدام همّام ، صابر صوّام ، مهذّب قوّام ، شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ،
ومفرّق الأحزاب ، أربطهم جناناً ، وأطلقهم عناناً ، وأجرأهم لساناً ، وأمضاهم
عزيمة ، وأشدّهم شكيمة ، أسد باسل ، وليث هاطل ، يطحنهم في الحروب - إذا
ازدلفت الأسنّة ، وقربت الأعنّة - طحن الرّحى ، ويذروهم ذرو الرّيح الهشيم ، ليث
الحجار ، وصاحب الاعجاز ؛ وكبش العراق ، الإمام بالنّصّ والاستحقاق ، مكّيّ
مدنيّ ، أبطحيّ تهاميّ ؛ خيفيّ عقبيّ ؛ بدريّ أحديّ ؛ شجريّ مهاجريّ ؛ من العرب
سيّدها ؛ ومن الوغى ليثها ؛ وارث المشعرين ؛ وأبو السّبطين : الحسن والحسين ،
مظهر العجائب ، ومفرّق الكتائب والشّهاب الثّاقب والنّور العاقب ، أسد الله الغالب ،
مطلوب كلّ طالب ، غالب كل غالب ؛ ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب ؛ أنا ابن فاطمة
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 381
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٨١