[ 381 ] - 22 - قال المفيد :
قال حميد بن مسلم فوالله لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع
ثوبها عن ظهرها ، حتّى تغلب عليه فيذهب به منها ، ثمّ انتهينا إلى عليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض ومع شمر جماعة من
الرجّالة فقالوا له : ألا تقتل هذا العليل ؟ فقلت : سبحان الله أيقتل الصّبيان إنّما هذا
صبي وإنّه لما به فلم أزل حتّى دفعتهم عنه وجاء عمر بن سعد فصاح ( 1 ) النّساء في
وجهه وبكين ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النّسوة ولا
تتعرّضوا لهذا الغلام المريض وسألته النّسوة ليسترجع ما أخذ منهنّ ليتستّرن به ،
فقال من أخذ من متاعهنّ شيئاً فليردّه عليهنّ فوالله ما ردّ أحد منهم شيئاً فوكّل
بالفسطاط وبيوت النّساء وعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) جماعة ممّن كانوا معه وقال
إحفظوهم لئلاّ يخرج منهم أحد ولا تسوءنّ إليهم ( 2 ) .
[ 382 ] - 23 - قال ابن كثير :
وقال أبو مخنف : عن جعفر بن محمّد . . . وهمّ شمر بن ذي الجوشن بقتل عليّ بن
الحسين الأصغر " زين العابدين " وهو صغير مريض حتّى صرفه عن ذلك حميد بن
مسلم أحد أصحابه ، وجاء عمر بن سعد فقال : لا يدخلنّ على هذه النّسوة أحد ولا
يقتل هذا الغلام أحد ومن أخذ من متاعهم شيئاً فليردّه عليهم ، قال : فوالله ما ردّ
أحد شيئاً ( 3 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر ، والصواب : " فصاحت " .
2 - الإرشاد : 242 ، البحار 45 : 61 ، العوالم 17 : 306 ، ويأتي في مقتل الإمام السجاد ( عليه السلام ) تفصيل هذه
المأساة .
3 - البداية والنهاية 8 : 205 .