[ 374 ] - 15 - قال ابن شهرآشوب :
وقصد شمر إلى الخيام ، فنهبوا ما وجدوا حتّى قطعت أذن أمّ كلثوم لحلقة ( 1 ) .
[ 375 ] - 16 - قال ابن نما :
ثمّ اشتغلوا بنهب عيال الحسين ونسائه حتّى تسلب المرأة مقنعتها من رأسها ، أو
خاتمها من إصبعها ، أو قرطها من أذنها ، وحِجلها من رجلها .
وجاء رجل من سنبس إلى ابنة الحسين ( عليه السلام ) وانتزع ملحفتها من رأسها وبقين
عرايا تراوجهنّ رياح النّوائب وتعبث بهنّ أكّف قد غشيهنّ القدر النازل وساورهنّ
الخطب الهائل . ولمّا بلين بكلّ كفور سفّاك وظلوم فتّاك ، وغشوم أفّاك حسن
الاستشهاد بشعر الحسن بن الضحّاك :
وممّا شجا قلبي وكفكف عبرتي * محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطّف عنها سجوفها * كعاب كقرن الشّمس لمّا تبدّت
إذا حفزتها وزعة من منازع * لها المرط غارت بالخضوع ورنّت
وسرب ظباء من ذوابة هاشم * هتفن بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يداً منّي إذا ما ذكرته * على كبد حرّىّ وقلب مفتّت
فلا بات ليلاً شامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت
ولمّا رأت امرأة من بني بكر بن وائل وقد توزعوا سلب النّساء قالت : يا آل بكر
أتسلب بنات رسول الله ؟ لا حكم إلاّ للّه يا لثارات المصطفى . فردّها زوجها .
وخرج بنات سيّد الأنبياء وقرّة عين الزهراء حاسرات مبديات للنياحة والعويل
يندبن على الشباب والكهول ، وأضرمت النّار في الفسطاط فخرجن هاربات ، وهنّ
كما قال الشاعر :
فترى اليتامى صارخين بعولة * تحثّو التّراب لفقد خير إمام
وتقمن رباب الخدور حواسراً * يمسحن عرض ذوائب الأيتام
هامش
1 - المناقب 4 : 112 .