ذي الجوشن لعنه الله وقيس بن الأشعث ، وعمرو بن الحجّاج ، فأقبلوا بها حتّى
قدموا الكوفة .
وروي : أنّ رؤوس أصحاب الحسين ( عليه السلام ) كانت ثمانية وسبعين رأساً فاقتسمتها
القبائل لتتقرّب بذلك إلى عبيد الله بن زياد وإلى يزيد بن معاوية ! فجاءت كندة بثلاثة
عشر رأساً وصاحبهم قيس بن الأشعث ، وجاءت هوازن باثني عشر رأساً
وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن ، وجاءت تميم بسبعة عشر رأساً ، وجاء بنو أسد
بستّة عشر رأساً ، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس ، وجاء سائر النّاس بثلاثة عشر
رأساً ( 1 ) .
[ 387 ] - 28 - قال الخوارزميّ :
ولمّا أدخل خوليّ الأصبحيّ الرّأس على ابن زياد - وكان الّذي يتولى حمله
بشير بن مالك - فقدّمه إليه وأنشأ يقول :
املأ ركابي فضّة وذهبا * إنّي قتلت الملك المحجبا
قتلت خير النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ يذكرون النّسبا
فغضب ابن زياد من قوله وقال : فإذا علمت أنّه كذلك لِمَ قتلته ؟ والله لا نلت منّي
خيراً ولألحقنّك به . فقدّمه وضرب عنقه ( 2 ) .
رحيل عيال الإمام ( عليه السلام )
[ 388 ] - 29 - قال الخوارزميّ :
وأقام عمر بن سعد يومه ذلك إلى الغد فجمع قتلاه فصلّى عليهم ودفنهم وترك
هامش
1 - اللهوف : 189 ، أنساب الأشراف 207 من قوله : رؤوس مع تفاوت يسير ، تسلية المجالس وزينة
المجالس 2 : 231 ، البحار 45 : 107 ح 1 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 39 ، كشف الغمة 2 : 51 ، البداية والنهاية 8 : 214 مع اختلاف .