من الذّلّ والهوان ، هتكوا نساءه من بعد الخدور وانسدال الستور سوّد الله وجهك يا
جمّال في الدّنيا والآخرة وقطع الله يديك ورجليك ، وجعلك في حزب من سفك
دماءنا وتجرّء على الله ، فما استتمّ دعاءه حتّى شلّت يداي وحسست بوجهي كأنّه
ألبس قطعاً من اللّيل مظلماً ، وبقيت على هذه الحالة فجئت إلى هذا البيت استشفع
وأنا أعلم أنّه لا يغفر لي أبداً .
فلم يبق في مكّة أحد إلاّ وسمع حديثه وتقرّب إلى الله تعالى بلعنه وكلّ يقول :
حسبك ما جنيت يا لعين " وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون " ( 1 ) .
سلب الخيام وإحراقها
[ 373 ] - 14 - قال الخوارزمي :
وأقبل الأعداء حتّى أحدقوا بالخيمة ومعهم شمر بن ذي الجوشن فقال : ادخلوا
فاسلبوا بزيّهن ، فدخل القوم فأخذوا كلّ ما بالخيمة حتّى أفضوا إلى قرط كان في
أذن أمّ كلثوم - أخت الحسين ( عليه السلام ) - فأخذوه وخزموا أذنها !
حتّى كانت المرأة لتنازع ثوبها على ظهرها حتّى تغلب عليه .
وأخذ قيس بن الأشعث قطيفة للحسين [ ( عليه السلام ) ] كان يجلس عليها فسمّى لذلك
قيس قطيفة .
وأخذ نعليه رجل من الأزد يقال له : الأسود .
ثمّ مال النّاس إلى الورس والخيل والإبل فانتهبوها ( 2 ) .
هامش
1 - البحار 45 : 316 ، المنتخب للطريحي : 90 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 37 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 138 وفيه " خرموا " بدل خزموا ، إلى قوله : أذنها ، أنساب
الأشراف 3 : 204 ح 44 أشار إلى السطر الأخير فقط .