مقيم ، وعليك منّي السّلام يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته " .
وكتب على القبر : " هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشاناً
غريباً " .
ثمّ مشى إلى عمّه العبّاس ( عليه السلام ) فرآه بتلك الحالة الّتي أدهشت الملائكة بين أطباق
السّماء وأبكت الحور في غرف الجنان ووقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلاً : على
الدّنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم وعليك منّي السّلام من شهيد محتسب ورحمة الله
وبركاته .
وشقّ له ضريحاً وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشّهيد وقال لبني أسد : إنّ معي من
يعينني ! نعم ترك مساغاً لبني أسد بمشاركته في مواراة الشّهداء وعيّن لهم موضعين
وأمرهم أن يحفروا حفرتين ووضع في الأولى بني هاشم وفي الثّانية الأصحاب .
وأمّا الحرّ الرّياحيّ فأبعدته عشيرته إلى حيث مرقده الآن وقيل : إنّ أمّه كانت
حاضرة فلمّا رأت ما يصنع بالأجساد حملت الحرّ إلى هذا المكان ( 1 ) .
أثر حمل الجراب على ظهر الإمام ( عليه السلام )
[ 356 ] - 10 - روى ابن شهرآشوب :
عن شعيب بن عبد الرّحمن الخزاعيّ أنّه قال : وجد على ظهر الحسين بن
عليّ [ ( عليهما السلام ) ] يوم الطّفّ أثر فسألوا زين العابدين ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : هذا ممّا كان ينقل
الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين ( 2 ) .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 320 عنه حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 324 .
2 - المناقب 4 : 66 ، تذكرة الخواص : 228 وفيه : آثاراً سوداً ، عنه البحار 44 : 190 ح 3 .