سليمان ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن بعض أصحابنا ، قال :
كنت عند الرّضا ( عليه السلام ) فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّرّاج وابن المكارة فقال
عليّ بعد كلام جرى بينهم وبينه ( عليه السلام ) في إمامته :
إنّا روينا عن آبائك ( عليهم السلام ) أنّ الإمام لا يلي أمره إلاّ إمام مثله فقال له أبو الحسن :
فأخبرني عن الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) كان إماماً أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماماً ،
قال : فمن ولّي أمره ؟ قال : عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : وأين كان عليّ بن الحسين ؟
كان محبوساً في يد عبيد الله بن زياد ! قال : خرج وهم كانوا لا يعلمون حتّى ولّي
أمر أبيه ثمّ انصرف . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) إنّ هذا الّذي أمكن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام )
أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه
ثمّ ينصرف وليس في حبس ولا في إسار ( 1 ) .
[ 354 ] - 8 - قال الصّفّار القميّ :
حدّثنا أحمد بن محمّد وأحمد بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ، قال : لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هبط جبرئيل ومعه
الملائكة والرّوح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر قال : ففتح لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
بصره فرآهم في منتهى السّموات إلى الأرض يغسلون النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) معه ، ويصلّون معه
عليه ، ويحفرون له ، والله ما حفر له غيرهم حتّى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل
فوضعوه ، فتكلّم وفتح لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى ، وسمعهم
يقولون : لا نالوه جهداً وإنّما هو صاحبنا بعدك ، إلاّ أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا
هذه ، حتّى إذا مات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مثل ذلك الّذي
رأى ، ورأيا النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنّبيّ ، حتّى إذا مات
الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك ، ورأى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّاً ( عليه السلام ) يعينان الملائكة ،
هامش
1 - البحار 45 : 169 ح 18 و 48 : 270 ضمن ح 29 .