فأراد [ خوليّ ] أن يفعل فضعف ، وأرعد ، فقال له سنان : فتّ الله في عضدك وأبان
يدك ! ونزل إليه فذبحه ثمّ دفع رأسه إلى خوليّ . . . .
وفي رواية : أنّ خوليّ بن يزيد هو الّذي تولّى احتزاز رأسه بإذن سنان ( 1 ) .
[ 339 ] - 33 - قال الخوارزميّ :
فحمل عليه سنان بن أنس في تلك الحال فطعنه بالرّمح فصرعه وقال لخوليّ بن
يزيد : احتزّ رأسه ، فضعف وارتعدت يداه ، فقال له سنان : فتّ الله عضدك وأبان يدك .
فنزل إليه نصر بن خرشة الضبابي وقيل : بل شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص ،
فضربه برجله وألقاه على قفاه ثمّ أخذ بلحيته ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أنت الكلب
الأبقع الّذي رأيته في منامي ؟ فقال شمر اتشبّهني بالكلاب يا بن فاطمة ؟ ثمّ جعل
يضرب بسيفه مذبح الحسين ( عليه السلام ) ويقول :
أقتلك اليوم ونفسي تعلم * علماً يقيناً ليس فيه مزعم
ولا مجال لا ولا تكتّم * أنّ أباك خير من يكلّم
" أخبرنا " أبو الحسن ، أحمد بن عليّ العاصميّ ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقيّ ،
عن أبيه ، حدّثنا الحسين بن محمّد ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد ، حدّثنا محمّد بن
يونس ، حدّثنا أبو أحمد الزّبيريّ ، حدّثني عمّي فضيل بن الزّبير ، عن عبد الله بن
ميمون ، عن محمّد بن عمرو بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كنّا مع الحسين ( عليه السلام ) بنهر
كربلاء فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال : الله أكبر ! الله أكبر ! صدق الله ورسوله ،
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كأنّي أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي . فغضب عمر
بن سعد ، فقال لرّجل كان عن يمينه : إنزل ويحك إلى الحسين فأرحه ! فنزل إليه -
قيل هو خوليّ بن يزيد الأصبحيّ - فاحتزّ رأسه . وقيل : بل هو شمر .
هامش
1 - أنساب الأشراف 3 : 203 ح 43 و 44 .