الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادرٌ على ما تشاء ، قريب الرّحمة ، صادق الوعد ، سابغ
النّعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دُعيتَ ، محيط بما خلقتَ ، قابل التّوبة لمن تاب
إليك ، قادرٌ على ما أردتَ ، ومدركٌ ما طلبتَ ، وشكورٌ إذا شُكرتَ ، وذكورٌ إذا
ذُكرتَ ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك
مكروباً ، وأستعين بك ضعيفاً ، وأتوكّل عليك كافياً ، احكم بيننا وبين قومنا فإنّهم
غَرُّونا وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا ، ونحن عترة نبيّك وولد حبيبك محمّد
ابن عبد الله ، الّذي اصطفيته بالرّسالة وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً
ومخرجاً برحمتك يا أرحم الرّاحمين ! " ( 1 ) .
الفاجعة الكبرى
[ 333 ] - 27 - قال السيّد ابن طاوس :
روى هلال بن نافع قال : إنّي كنت واقفاً مع أصحاب عمر بن سعد إذ صرخ
صارخ : أبشر أيّها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين ، قال : فخرجت بين الصّفين
فوقفت عليه وإنّه ليجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قطّ قتيلاً مضمّخاً بدمه أحسن منه
ولا أنور وجهاً ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيبته عن الفكرة في قتله ، فاستسقى
في تلك الحالة ماء ، فسمعت رجلاً يقول : لا تذوق الماء ، حتّى ترد الحامية ،
فتشرب من حميمها فسمعته يقول : " أنا لا أرد الحامية ولا أشرب من حميمها بل
أرد على جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك
هامش
1 - مصباح المتهجد : 827 ، الإقبال للسيّد ابن طاووس : 690 ، البحار 101 : 348 ، مقتل الحسين ( عليه السلام )
للمقرم : 282 .