" وروى " أنّه جاء إليه شمر بن ذي الجوشن ، وسنان بن أنس - والحسين ( عليه السلام )
بآخر رمق يلوك بلسانه من العطش - فرفسه شمر برجله ، وقال يا بن أبي تراب ؟
ألست تزعم أنّ أباك على حوض النّبيّ يسقي من أحبّه ؟ فاصبر حتّى تأخذ الماء
من يده .
ثمّ قال لسنان بن أنس : احتزّ رأسه من قفاه . فقال : والله لا أفعل ذلك ! فيكون
جدّه محمّد خصمي . فغضب شمر منه ، وجلس على صدر الحسين ( عليه السلام ) ، وقبض
على لحيته ، وهمّ بقتله ، فضحك الحسين ( عليه السلام ) وقال له :
أتقتلني ؟ أو لا تعلم من أنا ؟ قال : أعرفك حقّ المعرفة ، أمّك فاطمة الزّهراء ،
وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك محمّد المصطفى ؛ وخصمك الله العليّ الأعلى ، وأقتلك
ولا أبالي . وضربه بسيفه اثني عشرة ضربة .
ثمّ حزّ رأسه . ثمّ تقدّم الأسود بن حنظلة فأخذ سيفه . وأخذ جعونة الحضرميّ
قميصه فلبسه ، فصار أبرص ، وسقط شعره ( 1 ) .
[ 340 ] - 34 - قال ابن نما :
ولمّا أثخن بالجراح ولم يبق فيه حراك ، أمر شمر أن يرموه بالسّهام ، وناداهم
عمر بن سعد : ما تنتظرون بالرّجل ؟ وأمر سنان بن أنس أن يحتزّ رأسه فنزل
[ يمشي إليه ] وهو يقول : أمشي إليك وأعلم أنّك سيّد القوم وأنّك خير النّاس أباً
وأمّاً ، فاحتزّ رأسه ورفعه إلى عمر بن سعد فأخذه فعلّقه في لبب فرسه ( 2 ) .
[ 341 ] - 35 - قال المفيد :
ونزل شمر إليه فذبحه ثمّ رفع رأسه إلى خوليّ بن يزيد ، فقال : احمله إلى الأمير
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 35 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 322 ، البحار 45 : 56 والعوالم 17 :
300 مع اختلاف .
2 - مثير الأحزان : 75 ، اللهوف : 176 .