والسّيوف فضربه رجل يقال له : زرعة بن شريك التميميّ ضربة منكرة ، ورماه سنان
ابن أنس بسهم في نحره ، وطعنه صالح بن وهب المري على خاصرته طعنة منكرة ،
فسقط الحسين من فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن ، ثمّ استوى جالساً ونزع
السهم من نحره ، ثمّ دنا عمر بن سعد من الحسين ليراه ( 1 ) .
خروج العقيلة ( عليها السلام )
[ 331 ] - 25 - قال السيّد ابن طاوس :
قال الرّاوي : وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي : وا أخاه وا سيّداه وا
أهل بيتاه ليت السّماء انطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السّهل .
قال : وصاح الشّمر : ما تنتظرون بالرّجل ؟ قال : فحملوا عليه من كلّ جانب ،
فضربه زرعة بن شريك على كتفه ، فضرب الحسين زرعة فصرعه ، وضربه آخر
على عاتقه المقدّس بالسّيف ضربة كبّ ( عليه السلام ) بها لوجهه ، وكان قد أعيا ، فجعل ( عليه السلام )
ينوء ويكبو ، فطعنه سنان بن أنس النخعيّ ، في ترقوته ، ثمّ انتزع الرّمح فطعنه في
بواني صدره ، ثمّ رماه سنان أيضاً بسهم فوقع السّهم في نحره ، فسقط ( عليه السلام ) ، وجلس
قاعداً ، فنزع السهم من نحره وقرن كفّيه جميعاً وكلّما امتلأتا من دمائه خضّب بهما
رأسه ولحيته ، وهو يقول : " هكذا ألقي الله مخضّباً بدمي ، مغصوباً عليَّ حقّي " ( 2 ) .
دعاؤه ( عليه السلام ) في آخر لحظات حياته
[ 332 ] - 26 - روى الطوسي :
أنّه ( عليه السلام ) قال : " اللّهمّ ! متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المِحال ، غنيٌّ عن
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 35 .
2 - اللهوف : 175 ، البحار 45 : 54 ، تظلم الزهراء : 256 متفرقاً .