فإذا قتلت فأنت أولى بالّذي * تأتينه يا خيرة النسوان ( 1 )
[ 319 ] - 13 - قال الاسفراينيّ :
ثمّ إنّ الحسين أراد وداع النّساء وهو آيس باكي العين فلاقته أُخته زينب وقالت
له : لا أبكى الله لك عيناً فقال : كيف لا أبكي وعمّا قليل تُساقون بين العدا ، ونادى :
يا أُمّ كلثوم ويا رقّية يا عاتكة يا سكينة عليكنّ منّي السّلام .
فقالت أُمّ كلثوم : يا أخي أستسلمت للموت فقال : كيف لا أستسلم ونفسي بين
غيري . فلمّا سمعته سكينة رفعت صوتها بالبكاء والنحيب فعند ذلك بكى الحسين
وجعل يقول :
سيطول بعدي يا سكينة . . . .
[ 320 ] - 14 - ثمّ أضاف :
إِبكي وقولي : يا قتيلاً قد مضى * عَجَلاً على شطّ الفرات عطشاني
إِبكي وقولي : إنهدّ ركني بعد ما * كانت تُزعزع ركنه الأركان
قد كنتُ آمل أن أعيش بظلّه * أبداً أمد الأيّام ما يرعاني
أُدني إليَّ سكينة عاجلاً * حتّى أُودّعك وداع الفاني
أوصيك بالولد الصغير وبعده * بالآل والأيتام والجيران
فإذا قُتلتُ فلا تشقّي مَعجراً [ منزاء ] * أيضاً ولا تدعي ثبور هوان
لكنّ صبراً يا سكينة في القضاء * ها نحن أهل الصّبر والإحسان
لي أُسوة بأبي وجدّي وإخوتي * قصدوا حقوقهم بنو الطّغيان ( 2 )
هامش
1 - ينابيع المودة : 416 ، عنه إحقاق الحق 11 : 633 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 109 وفيه : ثمّ ودّع
النّساء وكانت سكينة تصيح فضمّها إلى صدره وقال : سيطول . . . .
2 - نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) : 58 ، أدب الحسين ( عليه السلام ) وحماسته : 45 ، وفيه الشعر فقط مع اختلاف
في بعض الألفاظ .