قتل الأدعياء إذا قتلوه * أكرم الشّاربين صوب الغمام
وكان العبّاس رجلاً وسيماً جميلاً ، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في
الأرض ؛ وكان يقال له : قمر بني هاشم وكان لواء الحسين بن عليّ معه يوم قتل .
حدّثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا بكر بن
عبد الوهاب قال : حدّثني ابن أبي أُويس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، قال : عبّأ
الحسين بن عليّ أصحابه ، فأعطى رايته أخاه العبّاس بن عليّ .
حدّثني أحمد بن عيسى ، قال : حدّثني حسين بن نصر ، قال : حدّثنا أبي قال :
حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر :
إنّ زيد بن رقّاد الجنبيّ ( 1 ) ، وحكيم بن الطّفيل الطّائيّ ، قتلا العبّاس بن عليّ ( 2 ) .
[ 284 ] - 191 - قال المفيد :
وحملت الجماعة على الحسين ( عليه السلام ) فغلبوه على عسكره واشتدّ به العطش ،
فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العبّاس أخوه فاعترضه خيل ابن سعد لعنه الله
وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكّنوه من
الماء .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : اللّهمّ اظمأه فغضب الدّارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه
فانتزع الحسين ( عليه السلام ) السّهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدّم فرمى
به ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك ثمّ رجع إلى مكانه وقد
اشتدّ به العطش وأحاط القوم بالعبّاس فاقتطعوه عنه فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل
هامش
1 - كذا في الأصل ، في مناقب ابن شهرآشوب : زيد بن ورقاء الجهني .
2 - مقاتل الطالبيين : 84 ، البحار 45 : 39 ، العوالم 17 : 282 مع اختصار فيهما .