رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، على الدّنيا بعدك العفا ( 1 ) .
[ 258 ] - 165 - قال الطّبريّ :
قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم الأزديّ ،
قال : سماع أذني يومئذ من الحسين يقول : قتل الله قوماً قتلوك با بنيّ ! ما أجرأهم
على الرّحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرّسول ! على الدّنيا بعدك العفاء . قال : وكأني
أنظر إلى امرأة خرجت مسرعةً كأنها الشّمس الطّالعة تنادي : يا أُخَيّاه ! ويا بن
أُخيّاه ! قال : فسألت عليها ، فقيل : هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فجاءت حتّى أكبّت عليه ، فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردّها إلى الفسطاط ، وأقبل
الحسين إلى ابنه ، وأقبل فتيانه إليه ، فقال : احملوا أخاكم ، فحملوه من مصرعه حتّى
وضعوه بين يدي الفسطاط الّذي كانوا يقاتلون أمامه ( 2 ) .
[ 259 ] - 166 - وفي رواية :
إنّ الحسين ( عليه السلام ) وضع ولده في حجره وقال : يا ولدي أما أنت فقد استرحت من
همّ الدّنيا وغمّها وسرت إلى روح وراحة وبقى أبوك وما أسرع لحوقه بك ( 3 ) .
[ 260 ] - 167 - قال أبو الفرج الإصبهاني :
حدّثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن حمزة ، عن الحجّاج بن
المعتمر الهلاليّ ، عن أبي عبيدة ، وخلف الأحمر : إنّ هذه الأبيات قيلت في عليّ بن
الحسين الأكبر :
هامش
1 - اللهوف : 167 ، مقتل الخوارزمي 2 : 31 ، الكامل في التاريخ 2 : 569 ، تسلية المجالس وزينة المجالس
2 : 313 .
2 - تاريخ الطبري 3 : 331 ، مقتل الخوارزمي 2 : 31 ، الإرشاد : 239 ، الكامل في التاريخ 2 : 569 ، تسلية
المجالس وزينة المجالس 2 : 313 ، عنه البحار 45 : 43 مع اختلاف في بعض العبارات .
3 - مقتل الحسين ومصرع أهل بيته : 129 ، الدمعة الساكبة 4 : 331 ، معالي السبطين 1 : 412 ، موسوعة
كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 463 .