برسولك ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك نظرنا إليه " .
فصاح وقال : " يا بن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي " ( 1 ) .
[ 251 ] - 158 - قال الخوارزميّ :
فتقدم عليّ بن الحسين وأمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ ، وهو
يومئذ ابن ثمان عشرة سنة فلمّا رآه الحسين رفع شيبته نحو السّماء وقال : اللّهمّ
اشهد على هؤلاء القوم ، فقد برز إليهم غلام أشبه النّاس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً
برسولك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، كنّا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه ، اللّهمّ فامنعهم
بركات الأرض ، وإن متعتهم ففرّقهم تفريقاً ، ومزّقهم تمزيقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ،
ولا ترض الولاة عنهم أبداً ، فإنّهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا يقاتلونا ويقتلونا .
ثمّ صاح الحسين بعمر بن سعد : ما لك ! قطع الله رحمك ولا بارك لك في أمرك ،
وسلط عليك من يذبحك على فراشك ، كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من
رسول الله .
ثمّ رفع صوته وقرأ : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى
الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 2 ) ) ( 3 ) .
[ 252 ] - 159 - وقال أيضاً :
ثمّ حمل عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو يقول :
أنّا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وبيت الله أولى بالنّبيّ
والله لا يحكم فينا ابن الدعيّ * أطعنكم بالرمح حتّى ينثني
هامش
1 - اللهوف : 166 ، مثير الأحزان : 68 .
2 - آل عمران : 33 و 34 .
3 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 30 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 130 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 310 ، البحار
45 : 42 ، العوالم 17 : 285 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 460 ح 446 .