ضرب السّيوف وطعن الرّماح ( 1 ) .
7 - حبيب بن مظاهر
[ 228 ] - 135 - قال الطّبريّ :
فحمل عليهم حصين بن نمير ، وخرج إليه حبيب بن مظاهر ، فضرب وجه فرسه
بالسّيف ، فشبّ ووقع عنه ، وحمله أصحابه فاستنقذوه ، وأخذ حبيب يقول :
أُقسم لو كنّا لكم أعداداً * أو شَطْركم ولّيتم أكتادا
يا شرّ قوم حسباً وآدا
قال : وجعل يقول يومئذ :
أنا حبيب وأبي مظاهر * فارس هيجاءَ وحرب تسعر
أنتم أعدّ عُدّة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبَر
ونحن أعلى حجّة وأظهر * حقّاً وأتقى منكم وأعذر
وقاتل قتالاً شديداً ، فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسّيف على رأسه
فقتله - وكان يقال له : بديل بن صُريم من بني عُقفان - ( 2 ) وحمل عليه آخر من بني
تميم فطعنه فوقع ، فذهب ليقوم ، فضربه الحصين بن نمير على رأسه بالسّيف ، فوقع
ونزل إليه التميميّ فاحتزّ رأسه .
فقال له الحصين : إنّي لشريكك في قتله ، فقال الآخر : والله ما قتله غيري ؛ فقال
الحصين : أعطنيه أُعلّقه في عنق فرسي كيما يرى النّاس ويعلموا أنّي شركت في
قتله ؛ ثمّ خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد الله بن زياد ، فلا حاجة لي فيما تعطّاه على
هامش
1 - اللهوف : 165 ، الدمعة الساكبة 4 : 302 ، معالي السبطين 1 : 361 ، أعيان الشيعة 1 : 606 ، مقتل المقرم :
246 .
2 - كذا في المصدر ، والصواب بني عطفان كما في المصادر الرجالية .