سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي ؛ فقال لهم الحصين بن تميم ( 1 ) : إنّها لا تُقبل ؛ فقال
له حبيب بن مظاهر : لا تُقبل زعمت ! الصّلاة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تُقبل وتُقبل ( 2 )
منك يا حمار ( 3 ) .
ثمّ إنّ أبا ثمامة قال للحسين ( عليه السلام ) وقد صلّى : يا أبا عبد الله إنّي قد هممت أن ألحقّ
بأصحابي ، وكرهت أن أتخلّف وأراك وحيداً من أهلك قتيلاً ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) :
تقدّم فإنّا لاحقون بك عن ساعة ، فتقدّم فقاتل حتّى أثخن بالجراحات فقتله قيس
ابن عبد الله الصائدي ابن عمّ له ، كان له عدوّاً ( 4 ) .
6 - سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ
[ 227 ] - 134 - قال السيّد ابن طاوس :
حضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين ( عليه السلام ) زهير بن القين وسعيد بن عبد الله الحنفيّ
أن يتقدما أمامه بنصف من تخلّف معه ، ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف . فوصل إلى
الحسين ( عليه السلام ) سهم ، فتقدّم سعيد بن عبد الله الحنفيّ ، ووقف يقيه بنفسه ما زال ، ولا
تخطّى حتّى سقط إلى الأرض وهو يقول : اللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، اللّهم أبلغ
نبيّك عنّي السّلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإنّي أردت ثوابك في نصر ذرّية
نبيّك ، ثمّ قضى نحبه رضوان الله عليه ، فوجد به ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي البحار : الحصين بن نمير والصواب ابن نمير .
2 - كذا في المصدر ، وسقطت من البحار ، والظاهر إنّها زائدة .
3 - تاريخ الطبري 3 : 326 ، مقتل الخوارزمي 2 : 17 ، الكامل في التاريخ 2 : 567 ، البحار 45 : 21 ، العوالم
17 : 264 ، أعيان الشيعة 1 : 606 ، وقعة الطف : 229 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 444 ح 421 .
4 - أبصار العين : 70 ، يوم الطف : 91 ، مقتل المقرم : 247 مختصراً ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
448 .