كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ، فوالله ما بين المشرق والمغرب
ابن بنت نبيّ غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو
مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلّمونه ، فنادى يا شبث بن
ربعيّ ، ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا
إليَّ :
أن قد أينعت الثّمار واخضرّ الجنان وإنّما تقدم على جند لك مجندة ؟ فقال له
قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ولكن انزل على حكم بني عمّك ! فإنّهم لم
يروك إلاّ ما تحبّ ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذّليل ولا
أفرّ فرار العبيد .
ثمّ نادى : يا عباد الله إنّي عذت بربّي وربّكم أن ترجمون أعوذ بربّي وربّكم من
كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب ، ثمّ إنّه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها ،
فأقبلوا يزحفون نحوه ( 1 ) .
خطبته ( عليه السلام ) لأهل الكوفة
[ 206 ] - 113 - قال الخوارزميّ :
أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد ، سيف الدّين أبو جعفر محمّد بن عمر الجمحيّ
كتابة ، أخبرنا الشّيخ الإمام أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ ، أخبرنا
السيّد الإمام النّقيب عليّ بن محمّد بن جعفر الحسنّي الأسترآبادي ، حدّثنا السيّد
هامش
1 - الإرشاد : 234 ، تاريخ الطبري 3 : 319 ومقتل الخوارزمي 1 : 252 ، والكامل في التاريخ 2 : 561 مع
اختلاف ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 273 ، البحار 45 : 6 ، العوالم 17 : 250 ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 418 .