لمن آل محمّد ، مَن الرجل ؟ فقيل : محمّد بن أشعث بن قيس الكنديّ فرفع
الحسين ( عليه السلام ) رأسه إلى السّماء فقال : اللّهمّ أر محمّد ابن الأشعث ذلاً في هذا اليوم لا
تعزّه بعد هذا اليوم أبداً فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرّز فسلّط الله عليه
عقرباً فلذعه فمات بادي العورة ( 1 ) .
كراهته ( عليه السلام ) لابتداء القتال
[ 204 ] - 111 - قال المفيد :
قال [ الإمام زين العابدينّ ( عليه السلام ) ] : أقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين ( عليه السلام ) ،
فيرون الخندق في ظهورهم والنّار تضطرم في الحطب والقصب الّذي كان ألقي فيه ،
فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلى صوته : يا حسين ! أتعجّلت النّار قبل يوم
القيامة ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : من هذا ؟ كأنّه شمر بن ذي الجوشن ، فقالوا له : نعم ، فقال له :
يا بن راعية المعزى أنت أولى بها صليّا ، ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم
فمنعه الحسين ( عليه السلام ) من ذلك ، فقال له : دعني حتّى أرميه فإنّه الفاسق من أعداء الله
وعظماء الجبّارين وقد أمكن الله منه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : لا ترمه فإنّي أكره أن
أبدأهم ( 2 ) .
خطبته ( عليه السلام ) عند مواجهة القوم
[ 205 ] - 112 - وقال أيضاً :
دعا الحسين ( عليه السلام ) براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته : يا أهل العراق - وجلّهم
هامش
1 - الأمالي : 134 .
2 - الإرشاد : 233 ، أنساب الأشراف 3 : 187 ، تاريخ الطبري 3 : 318 ، الكامل في التاريخ 2 : 561
مختصراً ، البحار 45 : 5 ، العوالم 17 : 248 .