زهير بن القين : اتّق الله يا بن قيس ولا تكن من الّذين يعينون على الضّلال وقتل
النفوس الزّكيّة الطّاهرة وعترة خير الأنبياء وذرّيّة أصحاب الكساء ، فقال له ابن
قيس : إنّك لم تكن عندنا من شيعة أهل البيت وإنّما كنت عثمانيّاً نعرفك فكيف
صرت ترابيّاً ؟
فقال له زهير : إنّي كنت كذلك غير أنّي لمّا رأيت الحسين مغصوباً على حقّه
ذكرت جدّه ومكانه منه فرأيت لنفسي أن أنصره وأكون من حزبه وأجعل نفسي من
دون نفسه ، حفظاً لما ضيّعتم من حقّ الله وحق رسوله ، فكان هؤلاء في هذه
المخاطبة ، والحسين جالس مفكّر في أمر المحاربة وأخوه العبّاس واقف بين
يديه ( 1 ) .
تأخير الحرب للعبادة
[ 184 ] - 91 - وقال أيضاً :
فقال [ الحسين ( عليه السلام ) ] للعبّاس : ارجع يا أخي إلى القوم فإن استطعت أن تصرفهم
وتدفعهم عنّا باقي هذا اليوم فأفعل لعلّنا نصلّي لربّنا ليلتنا هذه وندعوا الله ونستعينه
ونستنصره على هؤلاء القوم .
فأقبل العبّاس إلى القوم وهم وقوف فقال لهم : يا هؤلاء إنّ أبا عبد الله يسألكم
الانصراف عنه باقي يومكم هذا حتّى ينظر في هذا الأمر ثمّ نلقاكم به غداً إن شاء
الله .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 249 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 108 ، الإرشاد : 230 ، الكامل في التاريخ 2 : 558
ورد فيهما صدر الحديث فقط ، تاريخ الطبري 3 : 314 ، البداية والنهاية 8 : 190 ، اللهوف : 150 ، مثير
الأحزان : 52 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 98 ورد فيها مختصراً ، البحار 44 : 391 ، العوالم 17 : 242 ،
وقعة الطف : 193 .