وبعث إلى شبث بن ربعي فتمارض وأرسل إليه : أيّها الأمير أنا عليل فإن رأيت
أن تعفيني ، فأرسل إليه : أنّ رسولي أخبرني بتمارضك عليه ، وأخاف أن تكون من
الّذين ( إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا . . . إنّا معكم ) ( 1 ) الآية فأنظر إن كنت في طاعتنا
فأقبل إلينا مسرعاً ؛ فأقبل إليه شبث بن ربعي بعد العشاء الآخرة لئلا ينظر في وجهه
ولا يرى أثر العلّة .
فلمّا دخل عليه رحّب به وقرب مجلسه ؛ ثمّ قال له : أحبّ أن تشخص غداً إلى
عمر بن سعد في ألف فارس من أصحابك ؛ فقال : أفعل أيّها الأمير فخرج في ألف
فارس ؛ وأتبعه حجّار بن أبجر في ألف فارس ؛ فصار عمر بن سعد في اثنين
وعشرين ألفاً ؛ ثمّ كتب عبيد الله إلى عمر بن سعد :
أمّا بعد ، فإنّي لم أجعل لك علّة في كثرة والخيل والرّجال فانظر لا أصبح ولا
أمسي إلاّ وخبر ما قبلك عندي غدوة وعشيّة مع كلّ غاد ورائح ؛ وكان عبيد الله
يستحثّ عمر بن سعد ويستعجله في قتل الحسين وابن سعد يكره أن يكون قتل
الحسين على يده .
استنصار حبيب بن مظاهر بني أسد
[ 177 ] - 84 - وقال أيضاً :
والتأمت العساكر عند عمر لستّة أيّام مضين من محرّم ، فلمّا رأى ذلك حبيب بن
مظاهر الأسديّ جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله إنّ هاهنا حيّاً من بني
أسد قريبا منّا أفتأذن لي بالمصير إليهم اللّيلة أدعوهم إلى نصرتك فعسى الله أن يدفع
بهم عنك بعض ما تكرهه .
هامش
1 - البقرة : 14 .