علم أنّ الحسين لا يجيبه إلى ذلك أبداً ( 1 ) .
مجيء شمر إلى كربلاء وقطع الماء عن الحسين ( عليه السلام )
[ 176 ] - 83 - وقال أيضاً :
جمع عبيد الله بن زياد النّاس في مسجد الكوفة وخرج فصعد المنبر وحمد الله
وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها النّاس : إنّكم قد بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم على ما تحبّون ؛ وهذا
أمير المؤمنين يزيد قد عرفتموه حسن السيرة ، محمود الطّريقة ، ميمون النقيبة ،
محسناً إلى الرّعيّة ، متعاهداً للثّغور ، يعطي العطاء في حقه حتّى قد أمّنت السّبل على
عهده ، وأطفئت الفتن بجهده وكما كان معاوية في عصره كذلك ابنه يزيد في أثره
يكرم العباد ؛ ويغنيهم بالأموال ويزيدهم بالكرامة وزاد في أرزاقكم مائة مائة
وأمرني أن أوفّر عليكم وآمركم أن تخرجوا إلى حرب عدوّه الحسين بن عليّ ؛
فاسمعوا له وأطيعوا .
ثمّ نزل من المنبر ووضع لأهل الرّئاسة العطاء وأعطاهم ونادى فيهم أن يتهيّئوا
للخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا عوناً له في قتل الحسين .
فأوّل من خرج إلى عمر بن سعد شمر بن ذي الجوشن الضابي في أربعة آلاف
فصار عمر في تسعة آلاف ؛ ثمّ أتبعه يزيد بن ركاب الكلبيّ في ألفين ؛ والحصين بن
نمير السّكونيّ في أربعة آلاف ، وفلاناً المازنيّ في ثلاثة آلاف ؛ ونصر بن فلان في
ألفين .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 240 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 97 ، تاريخ الطبري 3 : 310 والإرشاد : 227 مع
اختلاف يسير .