في عاقول حصينة ، الفرات يحدّق بها إلاّ من وجه واحد .
قال الحسين : وما اسم تلك القرية ؟
قال : العقر .
قال الحسين : نعوذ باللّه من العَقر .
فقال الحسين للحرّ : سر بنا قليلاً ، ثمّ ننزل .
فسار معه حتّى أتوا كربلاء ، فوقف الحرّ وأصحابه أمام الحسين ومنعوهم من
المسير ، وقال : انزل بهذا المكان : فالفرات منك قريب .
قال الحسين : وما اسم هذا المكان ؟
قالوا له : كربلاء .
قال : ذات كرب وبلاء ، ولقد مرّ أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفّين ، وأنا معه
فوقف فسأل عنه فأخبر باسمه فقال :
" هاهنا محطّ ركابهم وهاهنا مهراق دمائهم " فسئل عن ذلك فقال : " ثقل لآل
بيت محمّد ينزلون هاهنا " ( 1 ) .
[ 171 ] - 78 - قال البهبهاني :
روى أبو مخنف في مقتله بإسناده عن الكلبيّ أنّه قال : وساروا جميعاً إلى أن
أتوا أرض كربلاء وذلك يوم الأربعاء ، فوقف فرس الحسين ( عليه السلام ) من تحته ، فنزل
عنها وركب أخرى ، فلم ينبعث من تحته خطوة واحدة يميناً وشمالاً ولم يزل يركب
فرساً بعد فرس حتّى ركب سبعة أفراس ، وهنّ على هذا الحال ، فلمّا رأى الإمام
هامش
1 - الأخبار الطوال : 252 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 90 .