قال : قلوبهم معك وسيوفهم عليك . قال : ومن خلّفت بها ؟ قال : ابن زياد وقد قتل
مسلم بن عقيل .
قال : وأين تريد ؟ قال : عدن . قال له : أيّها السبع هل عرفت ماء الكوفة ؟ قال : ما
علمنا من علمك ، إلاّ ما زوّدتنا ثمّ انصرف وهو يقول : ( وما ربّك بظلاّم للعبيد ) ( 1 )
قال : كرامة من وليّ وابن وليّ ( 2 ) .
ذكره يحيى بن زكريّا ( عليهما السلام )
[ 168 ] - 75 - قال ابن شهرآشوب :
[ قال ] عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : خرجنا مع الحسين فما نزل منزلاً ولا ارتحل
عنه إلاّ وذكر يحيى بن زكريّا ، وقال يوماً : من هوان الدّنيا على الله أنّ رأس يحيى
أهدى إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل .
وفي حديث مقاتل ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) [ عن أبيه ( عليه السلام ) ] أنّ امرأة ملك بني
إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوّج بنتها منه للملك فاستشار الملك يحيى بن زكريّا
فنهاه عن ذلك ، فعرفت المرأة ذلك وزيّنت بنتها وبعثتها إلى الملك فذهبت ولعبت
بين يديه ، فقال لها الملك : ما حاجتك ؟ قالت : رأس يحيى بن زكريّا فقال الملك : يا
بنيّة حاجة غير هذه ، قالت : ما أريد غيره ، وكان الملك إذا كذب فيهم عزل عن
ملكه فخيّر بين ملكه وبين قتل يحيى ، فقتله ، ثمّ بعث برأسه إليها في طشت من
ذهب فأمرت الأرض فأخذتها ، وسلّط الله عليهم بخت نصر فجعل يرمي عليهم
هامش
1 - فصّلت : 46 .
2 - دلائل الإمامة : 182 ح 99 ، مدينة المعاجز 3 : 451 ح 23 ، إثبات الهداة 5 : 206 ح 69 مختصراً ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 369 .