[ 172 ] - 79 - قال ابن الجوزيّ :
قال الحسين : ما يقال لهذه الأرض ، فقالوا : ( كربلاء ) ويقال لها : أرض ( نينوى )
قرية بها ، فبكى وقال : كرب وبلاء ؛ أخبرتني أمّ سلمة قالت : كان جبرئيل عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت معي فبكيت فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دع ابني ، فتركتك فأخذك
ووضعك في حجره ، فقال جبرئيل : أتحبّه ؟ قال : نعم ، قال : فإنّ أمّتك ستقتله . قال :
وإن شئت أن أريك تربة أرضه الّتي يقتل فيها ؟ قال : نعم ، قالت : فبسط جبرئيل
جناحه على أرض كربلاء فأراه إيّاها فلمّا قيل للحسين هذه أرض كربلاء شمّها
وقال : هذه والله هي الأرض الّتي أخبر بها جبرئيل رسول الله وإنّني أقتل فيها ( 1 ) .
وفي رواية : قبض منها قبضة فشمّها .
وقد ذكر ابن سعد في " الطبقات " عن الواقدي بمعناه وقال : فاستيقظ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبيده تربة حمراء .
وذكر ابن سعد أيضاً عن الشعبيّ ، قال : لمّا مرّ عليّ ( عليه السلام ) بكربلاء في مسيره صفّين
وحاذى نينوى قرية على الفرات وقف ونادى صاحب مطهرته أخبر أبا عبد الله ما
يقال لهذه الأرض ؟ فقال : كربلاء ، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه ثمّ قال :
دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يبكي فقلت له : ما يبكيك فقال : كان عندي
جبرئيل آنفاً وأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشطّ الفرات بموضع يقال له : كربلاء ،
ثمّ قبض جبرئيل قبضة من تراب فشمّني إيّاها فلم أملك عيني أن فاضتا ( 2 ) .
هامش
1 - تذكرة الخواص : 225 ، وموسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) من مصادر مختلفة : 374 .
2 - طبقات ابن سعد : 47 ح 274 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) تحقيق السيّد عبد العزيز الطباطبائي من
المصادر المختلفة متفرقاً : 374 .