[ 162 ] - 69 - وقال أيضاً :
وصار الحرّ يسير بأصحابه ناحية والحسين ( عليه السلام ) في ناحية حتّى وافى البيضة ،
قال أبو مخنف عن عقبة بن أبي العيزار : إنّ الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحرّ
بالبيضة فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيها النّاس ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من رأى
سلطاناً جائراً مستحلاّ لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله ، يعمل في
عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّاً على الله أن يدخله
مدخله " . ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشّيطان ، وتركوا طاعة الرّحمن ، وأظهروا
الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله ، وحرّموا حلاله ، وأنا
أحقّ من غيّر ، قد أتتني كتبكم ، وقدمت عليَّ رسلكم ببيعتكم ؛ إنّكم لا تسلموني
ولا تخذلوني ، فإن تممتم عليَّ بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن عليّ ، وابن
فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم فلكم فيَّ أسوة ،
وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم ، فلعمري ما هي لكم
بنكر لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم
أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم ( فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ) ( 1 ) ، وسيغني الله
عنكم ، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
[ 163 ] - 70 - روى الصّدوق :
بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) إنّه قال : . . . وبلغ عبيد الله بن زياد لعنه الله الخبر وأنّ
هامش
1 - الفتح : 10 .
2 - تاريخ الطبري 3 : 306 ، الكامل في التاريخ 2 : 552 ، إحقاق الحق 11 : 609 ، وقعة الطف : 172 ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 360 .