لقاؤه ( عليه السلام ) مع بعض مشائخ العرب
[ 158 ] - 65 - قال المفيد :
مرّ [ الإمام ( عليه السلام ) ] ببطن العقبة ، فنزل عليها ، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له :
عمرو بن لوذان فسأله أين تريد ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) الكوفة ، فقال الشّيخ أنشدك
لما انصرفت ، فوالله ما تقدم إلاّ على الأسنّة وحدّ السّيوف ، وإنّ هؤلاء الّذين بعثوا
إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ، ووطّئوا لك الأشياء ، فقدمت عليهم كان ذلك رأياً ،
فأمّا على هذه الحال الّتي تذكر فإنّي لا أرى لك أن تفعل .
فقال له يا أبا عبد الله : ليس يخفى عليَّ الرّأي ، وإنّ الله تعالى لا يغلب على أمره
ثمّ قال ( عليه السلام ) : والله لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلّط
الله عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ فرق الأمم ( 1 ) .
[ 159 ] - 66 - قال ابن سعد :
أنبأنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك قال :
حدّثني من شافه الحسين قال : رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض فقلت : لمن
هذه ؟ قالوا : هذه للحسين . قال : فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن قال : والدموع تسيل
على خدّيه ولحيته ! ! ! قال : بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللهما أنزلك هذه البلاد
والفلاة الّتي ليس بها أحد ؟ فقال : هذه كتب أهل الكوفة إليَّ ولا أراهم إلاّ قاتلي ،
فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا للّه حرمة إلاّ انتهكوها فيسلّط الله عليهم من يذلّهم حتّى
هامش
1 - الإرشاد : 223 ، تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " : 211 ح 268 ، الكامل في التاريخ 2 :
549 ، الفصول المهمة : 178 مع اختلاف ، البحار 44 : 375 ، العوالم 17 : 225 ، أعيان الشيعة 1 : 595 ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 351 وفي بعض الروايات حتّى يكون أذل من فرم الأمة .