يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ، ليس عليه منّا
ذمام .
قال : فتفرّق النّاس عنه تفرّقاً ، فأخذوا يميناً وشمالاً حتّى بقي في أصحابه الّذين
جاؤوا معه إلى المدينة ، وإنّما فعل ذلك لأنّه ظنّ اتّبعه الأعراب ، لأنّهم ظنّوا يأتي
بلداً قد استقامت له طاعة أهله ، فكره أن يسيروا معه إلاّ وهم يعلمون علامَ
يقدمون ، وقد علم أنّهم إذا بيّن لهم لم يصحبه إلاّ من يريد مواساته والموت معه ( 1 ) .
تعبير رؤياه ( عليه السلام ) بأنّه مقتول
[ 157 ] - 64 - قال ابن قولويه :
حدّثني جماعة مشائخي ، منهم عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن الحسن ، عن سعد ،
عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، وإبراهيم بن هاشم جميعاً ، عن الحسن
ابن عليّ بن فضّال ، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّه قال : لمّا صعد الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) عقبة البطن قال لأصحابه ، ما
أراني إلاّ مقتولاً ، قالوا : وما ذاك يا أبا عبد الله ، قال : رؤياً رأيتها في المنام قالوا : وما
هي ، قال : رأيت كلاباً تنهشني ، أشدّها عليَّ كلبٌ أبقع ( 2 ) .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 303 ، الإرشاد : 223 ، إعلام الورى 1 : 447 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الطبقات :
67 مع تفاوت يسير ، البداية والنهاية 8 : 182 وفيه قول الإمام ( عليه السلام ) لا كتابه ، البحار 44 : 374 ، العوالم 17 :
225 ، أعيان الشيعة 1 : 595 ، الفصول المهمّة : 178 ، الكامل في التاريخ 2 : 549 ، وقعة الطف : 166 ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 348 ، اختلف المؤرخون في إخبار شهادة قيس بن مسهر وعبد اللّه بن
يقطر .
2 - كامل الزيارات : 156 ، ح 194 ، عنه البحار 45 : 87 ح 24 ، العوالم 17 : 156 ح 5 ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 351 .