ووكيل ؛ والسّلام عليك .
قال : وكتب إليه الحسين :
أمّا بعد ؛ فإنّه لم يشاقق الله ورسوله مَن دعا إلى الله عزّ وجلّ وعمل صالحاً وقال
إنّني من المسلمين ؛ وقد دعوتَ إلى الأمان والبرّ والصّلة ، فخير الأمان أمان الله ، ولن
يؤمن الله يوم القيامة من لم يخفه في الدّنيا ، فنسأل الله مخافة في الدّنيا توجب لنا
أمانة يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرّي ، فجزيتَ خيراً في الدّنيا
والآخرة ، والسّلام ( 1 ) .
أشعاره ( عليه السلام ) في طريق العراق
[ 142 ] - 49 - قال ابن قولويه :
حدّثني حكيم بن داود بن حكيم ، قال : حدّثني سلمة ، قال : حدّثني عليّ بن
الحسين ، عن معمّر بن خلاّد ، عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) ، قال : بينما الحسين ( عليه السلام )
يسير في جوف اللّيل وهو متوجّه إلى العراق ، وإذا برجل يرتجز ويقول :
وحدّثني أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمّر
ابن خلاّد ، عن الرّضا ( عليه السلام ) مثل ألفاظ سلمة ، قال : وهو يقول :
يا ناقتي لا تذعري من زجر * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّي بكريم القدر
بماجد الجد رحيب الصدر * أثابه الله لخير أمر
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 297 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 74 مع اختلاف ، الإرشاد : 219 ، عنه البحار 44 : 365 ،
العوالم 17 : 215 .