ثمّة أبقاه بقاء الدّهر
فقال الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّاً وجاهد مسلما
وواسى الرّجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبوراً وخالف مجرما
فإن عشت لم أندم وإن متّ لم ألم * كفى بك موتاً أن تذّل وترغما ( 1 )
مصادرة الأموال المرسلة إلى يزيد
[ 143 ] - 50 - قال الطّبريّ :
إنّ الحسين أقبل حتّى مرّ بالتّنعيم ، فلقى بها عيراً قد أقبل بها من اليمن ، بعث بها
بَحير بن رَيسان الحميريّ إلى يزيد بن معاوية ، - وكان عامله على اليمن - وعلى
العير الوَرْس والحُلل يُنطلق بها إلى يزيد فأخذها الحسين ، فانطلق بها ؛ ثمّ قال
لأصحاب الإبل : لا أكرهكم ، من أحبّ أن يمضي معنا إلى العراق أوفينا كراءه
وأحسنّا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر
ما قطع من الأرض ؛ قال : فمن فارقه منهم حوسب فأوفى حقّه ، ومن مضى منهم
معه أعطاه كراءه وكساه ( 2 ) .
هامش
1 - كامل الزيارات : 193 ح 274 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 95 ، البحار 45 : 237 عن الكامل .
2 - تاريخ الطبري 3 : 296 ، الإرشاد : 219 وفيه بدل كلمة مكاننا : في بعض الطريق ، أخبار الطوال : 244
مختصراً ، مقتل الخوارزمي 1 : 220 ، مثير الأحزان 1 : 42 ، الكامل في التاريخ 2 : 547 ، البداية والنهاية 8 :
179 ، اللهوف : 130 ، البحار 44 : 367 ، العوالم 17 : 215 ، أعيان الشيعة 1 : 594 ، وقعة الطف : 157 .