[ 138 ] - 45 - قال المفيد :
لمّا أراد الحسين ( عليه السلام ) التّوجّه إلى العراق ، طاف بالبيت ، وطاف بين الصّفا والمروة
وأحلّ من إحرامه وجعلها عمرة لأنّه لم يتمكن من تمام الحجّ مخافة أن يقبض عليه
بمكّة فينفذ به إلى يزيد بن معاوية ، فخرج ( عليه السلام ) مبادراً بأهله وولده ومن انضمّ إليه من
شيعته ( 1 ) .
كلامه ( عليه السلام ) مع ابن الزّبير
[ 139 ] - 46 - قال الطّبريّ :
قال أبو مخنف : قال أبو جناب يحيى بن أبي حيّة ، عن عديّ بن حرملة
الأسديّ ، عن عبد الله بن سليم والمذرّي بن المشمعلّ الأسديّين قالا : خرجنا
حاجّين من الكوفة حتّى قدمنا مكّة ، فدخلنا يوم التّروية ، فإذا نحن بالحسين ،
وعبد الله بن الزّبير قائمين عند ارتفاع الضّحى فيما بين الحّجر والباب ، قالا : فتقرّبنا
منهما ، فسمعنا ابن الزّبير وهو يقول للحسين :
إن شئت أن تقيم أقمت فولّيت هذا الأمر ، فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك
وبايعناك ؛ فقال له الحسين : إنّ أبي حدّثني أنّ بها كبشاً يستحلّ حرمتها ، فما أحبّ
أن أكون أنا ذلك الكبش ؛ فقال له ابن الزّبير : فأقم إن شئت وتولّيني أنا الأمر فتطاع
ولا تعصى ؛ فقال : وما أريد هذا أيضاً .
قالا : ثمّ إنّهما أخفيا كلامهما دوننا ، فما زالا يتناجيان حتّى سمعنا دعاء النّاس
رائحين متوجّهين إلى منى عند الظّهر ؛ قالا : فطاف الحسين بالبيت وبين الصّفا
والمروة ، وقصّ من شعره ، وحلّ من عمرته ، ثمّ توجّه نحو الكوفة ، وتوجّهنا نحو
هامش
1 - الإرشاد : 218 ، مثير الأحزان : 38 ، البحار 44 : 363 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 327 .