لقاؤه ( عليه السلام ) مع الفرزدق
[ 144 ] - 51 - وقال أيضاً :
قال أبو مخنف ؛ عن أبي جَناب ، عن عديّ بن حرملة ، عن عبد الله بن سليم
والمذريّ قالا : أقبلنا حتّى انتهينا إلى الصّفاح ، فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر ،
فواقف حسيناً فقال له : أعطاك الله سؤلك وأمّلك فيما تحبّ ، فقال له الحسين : بيّن
لنا نبأ النّاس خلفك ، فقال له الفرزدق : من الخبير سألت ، قلوب النّاس معك ،
وسيوفهم مع بني أميّة ، والقضاء ينزل من السّماء ، والله يفعل ما يشاء ؛ فقال له
الحسين : صدقت ، للّه الأمر ، والله يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربّنا في شأن ، إن نزل
القضاء بما نحبّ فنحمد الله على نعماءه ، وهو المستعان على أداء الشّكر ، وإن حال
القضاء دون الرّجاء فلم يَعتدِ من كان الحقّ نيّته ، والتّقوى سريرته ، ثمّ حرّك الحسين
راحلته فقال : السّلام عليك ؛ ثمّ افترقا ( 1 ) .
لقاؤه ( عليه السلام ) مع بشر بن غالب
[ 145 ] - 52 - قال ابن أعثم :
[ سار الحسين ( عليه السلام ) ] حتّى إذا بلغ ذات عرق فلقيه رجل من بني أسد يقال له : بشر
ابن غالب ، فقال له الحسين : ممّن الرّجل ؟ قال : رجل من بني أسد ، قال : فمن أين
أقبلت يا أخا بني أسد ؟ قال : من العراق ، فقال : كيف خلّفت أهل العراق ؟ قال : يا
ابن بنت رسول الله خلّفت القلوب معك والسّيوف مع بني أميّة ! فقال له الحسين :
صدقت يا أخا العرب ! إنّ الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 296 ، الأخبار الطوال : 244 ، الإرشاد : 218 ، مقتل الخوارزمي 1 : 220 ، مثير الأحزان
1 : 40 ، الكامل في التاريخ 2 : 547 ، البداية والنهاية 8 : 180 ، اللهوف : 130 ، البحار 44 : 367 ، العوالم
17 : 215 ، أعيان الشيعة 1 : 594 ، وقعة الطف : 158 .