منها حتّى نظرت مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة المذحجيّ ( رحمهما الله ) قتيلين مصلوبين
منكّسين في سوق القصّابين ، وقد وجّه برأسيهما إلى يزيد بن معاوية ، فاستعبر
الحسين باكياً ، ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون وعزم على المسير إلى العراق ( 1 ) .
[ 136 ] - 43 - قال الدينوري :
كان قتل مسلم بن عقيل يوم الثّلاثاء لثلاث خلون من ذي الحجّة سنة ستّين ( 2 ) .
ولا يخفى أنّ حوادث الكوفة وردت في كثير من الكتب التّاريخيّة وغيرها ولكن
اكتفينا بذكرها من الكتب المذكورة احترازاً من التطويل ، فمن أراد الاطّلاع عليها
بتفصيلها فليراجع المصادر المذكورة في الهامش ( 3 ) .
خروجه ( عليه السلام ) من مكّة
[ 137 ] - 44 - قال ابن أعثم :
جمع الحسين ( عليه السلام ) أصحابه الّذين قد عزموا على الخروج معه إلى العراق فأعطى
كلّ واحد منهم عشرة دنانير ، وجملاً يحمل عليه زاده ورحله ، ثمّ إنّه طاف بالبيت
وبالصّفا والمروة ، وتهيّأ للخروج ، فحمل بناته وأخواته على المحامل .
وخرج الحسين [ ( عليه السلام ) ] من مكّة يوم الثّلاثاء يوم التّروية لثمان مضين من ذي
الحجة ، ومعه اثنان وثمانون رجلاً من شيعته وأهل بيته ( 4 ) .
هامش
1 - الفتوح 5 : 69 ، والمشهور أنّ خبر شهادته بلغه في منزل زبالة كما يأتي .
2 - الاخبار الطوال : 242 .
3 - الفتوح 5 : 29 ، الإرشاد : 202 ، مقتل الخوارزمي 1 : 190 ، اللهوف : 102 ، تاريخ الطبري 3 : 278 ،
الكامل في التاريخ 2 : 533 ، الإصابة 1 : 332 ، البداية والنهاية 8 : 182 ، مثير الأحزان : 26 ، المناقب لابن
شهرآشوب 4 : 89 ، الاخبار الطوال : 231 ، البحار 44 : 333 ، العوالم 17 : 182 ، مقتل المقرم : 144 .
4 - الفتوح 5 : 77 ، تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " : 203 ، مقتل الخوارزمي 1 : 220 ،
تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 228 .