تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الفصل الثّالث :

في الإخبار عن شهادته ( عليه السلام )

إخبار النّبيّ ( صلى الله عليه وآله )

[ 545 ] - 1 - قال السيّد الرضىّ : [ ومن كلام له ( عليه السلام ) خاطب به أهل البصرة . . . وقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن الفتنة ، وهل سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ؟ ] فقال ( عليه السلام ) : إنّه لمّا أنزل سبحانه ، قوله : ( آلم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ) علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة الّتي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال : " يا عليّ إنّ أُمّتي سيُفتنون من بعدي " ، فقلت : يا رسول الله ، أوليس قد قلت لي يوم اُحُد حيث استشهد من استشهد من المسلمين ، وحِيزَت عنّي الشّهادة ، فشقّ ذلك عليَّ ، فقلت لي : " أبشر ، فإنّ الشّهادة من ورائك ؟ " فقال لي : " إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن ؟ " فقلت : يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصّبر ولكن من مواطن البشرى والشّكر وقال : " يا عليّ إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ويمنّون بدينهم على ربّهم ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ويستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلّون الخمر بالنّبيذ ، والسّحت بالهديّة ، والرّبا بالبيع " قلت : يا رسول الله فبأيّ المنازل اُنزلهم عند ذلك ؟ أبمنزلة رِدّة ، أم بمنزلة فتنة ؟ فقال : بمنزلة فتنة . ( 1 )
هامش
1 . نهج البلاغة - تصحيح صبحي الصالح : 218 الخطبة : 156 .