فقلت : يا رسول الله ، العدل منّا أم من غيرنا ؟ فقال بل منّا ، بنا فتح الله وبنا يختم ،
وبنا ألّف الله بين القلوب بعد الشّرك وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله
على ما وهب لنا من فضله . ( 1 )
[ 547 ] - 3 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ ، قال حدّثنا عليّ
بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه
موسى بن جعفر ، عن أبيه سيّد الشهداء الحسين بن عليّ ، عن أبيه سيّد الوصيّين
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطبنا ذات يوم ، فقال أيّها
النّاس إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة . . .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقمت فقلت : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشّهر ،
فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشّهر الورع عن محارم الله عزّوجلّ ، ثمّ
بكى فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ، فقال : يا عليّ أبكى لمّا يستحلّ منك في هذا
الشّهر كأنّى بك وأنت تصلّى لربّك ، وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر
ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قلت :
يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال : في سلامة من دينك ، ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا
عليّ من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن سبّك فقد سبّني لأنّك منّي
كنفسي روحك من روحي وطينتك من طينتي إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وإيّاك
واصطفاني وإيّاك واختارني للنّبوّة واختارك للإمامة فمن أنكر إمامتك فقد أنكر
نبوّتي يا عليّ أنت وصيّى وأبو ولدى وزوج ابنتي وخليفتي على أُمّتي في حياتي
وبعد موتي أمرك أمري ونهيك نهيي أقسم بالّذي بعثني بالنّبوّة وجعلني خير البريّة
إنّك لحجّة الله على خلقه وأمينه على سرّه وخليفته على عباده . ( 2 )
هامش
1 . الأمالي : 65 ح 96 ، احقاق الحقّ 7 : 338 ملخصاً مع اختلاف في الالفاظ و 6 : 37 مع اختلاف أيضاً ، نهج
البلاغة الخطبة 156 مع اختلاف أيضاً .
2 . الأمالي : 84 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 265 ح 53 ، روضة الواعظين : 346 ، روضة المتقين 3 : 279 ، اثبات
الهداة 1 : 494 مختصراً ، البحار 42 : 190 عن الأمالي ، احقاق الحقّ 5 : 50 و 22 : 323 .