[ 546 ] - 2 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبيّ ، قال :
حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن الحسن البغداديّ ، قال : حدّثنا الحسين بن عمر المقري ،
عن عليّ بن الأزهر ، عن عليّ بن صالح المكيّ ، عن محمّد بن عمر بن عليّ ، عن
أبيه ، عن جدّه ( عليه السلام ) قال : لمّا نزلت على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( إذا جاءَ نَصرُ اللهِ وَالْفَتحِ ) فقال لي : يا
عليّ ، لقد جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت النّاس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبّح
بحمد ربّك واستغفره إنّه كان توّاباً . يا عليّ ، إنّ الله ( تعالى ) قد كتب على المؤمنين
الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي .
فقلت : يا رسول الله ، وما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم
يشهدون أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله ، وهم مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني .
فقلت : فَعلى مَ نقاتلهم يا رسول الله ، وهم يشهدون أن لا إله إلاّ الله وأنّك
رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء
عترتي .
قال : فقلت : يا رسول الله ، إنّك كنت وعدتني الشّهادة فسل الله تعجيلها لي . فقال :
أجل قد كنت وعدتك الشّهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ وأومىء إلى
رأسي ولحيتي .
فقلت : يا رسول الله أمّا إذا بيّنت لي بيّنت فليس هذا بمواطن صبر ، لكنّه موطن
بشرى وشكر . فقال : أجل فأعدّ للخصومة فإنّك تخاصم أمتّي .
قلت : يا رسول الله ، أرشدني الفلج . قال : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى
الضّلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله والضّلال من الشّيطان ; يا عليّ ، إنّ الهدى هو
اتّباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأوّلوا القرآن وأخذوا بالشّبهات
فاستحلّوا الخمر والنّبيذ والبخس بالزّكاة والسّحت بالهديّة .
فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل رِدّة ؟ فقال : هم أهل فتنة
يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 334
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٣٤