أبي معيط ، وأميّة بن خلف - أو أبي بن خلف - " شكّ شعبة .
قال عبد الله : ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب - أو قال : في بئر - غير
أنّ أميّة بن خلف - أو أبىّ بن خلف - كان رجلاً بادناً فتقطع قبل أن يبلغ به البئر . ( 1 )
[ 37 ] - 12 - قال الطّبرسيّ :
وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال : كان أبو جهل تعرّض لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة وكان في الصّيد فنظر إلى اجتماع
فقال : ما هذا ؟
فقالت له امرأة من بعض السّطوح : يا أبا يعلى إنّ عمرو بن هشام تعرّض لمحمّد
وآذاه .
فغضب حمزة ومرّ نحو أبي جهل وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ثمّ احتمله فجلد
به الأرض واجتمع النّاس وكاد يقع فيهم شرّ ، فقالوا له : يا أبا يعلى صبوت إلى دين
ابن أخيك ؟
قال : نعم ، أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، على جهة الغضب والحميّة
فلمّا رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا ابن أخ أحقّاً ما تقول ؟
فقرأ عليه ( صلى الله عليه وآله ) سورة من القرآن ، فاستبصر حمزة ، وثبت على دين الإسلام ، وفرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسرّ بإسلامه أبو طالب ، فقال في ذلك :
صبراً أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهراً للدّين وفّقت صابرا
وحطّ من أتى بالدّين من عند ربّه * بصدق وحقّ لا تكن حمز كافرا
فقد سرّني إذا قلت إنّك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وناد قريشاً بالّذي قد أتيته * جهاراً وقل ما كان أحمد ساحرا ( 2 )
هامش
1 . قصص الأنبياء : 321 ح 400 ، وروى ما يقاربه في المناقب لابن شهرآشوب 1 : 62 ، إعلام الورى 1 : 120 ،
البحار 18 : 209 ذيل ح 38 .
2 . قصص الأنبياء : 321 ح 401 ، إعلام الورى 1 : 122 ، البحار 18 ، 210 .