فنطق الذراع وقال : لا تأكلنّ فإنّي مسموم ، وأهدى له رجلان منهم فرخين مشويّين
مسمومين فأحياهما الله له وأنطقهما وأخبراه بما فيهما من السمّ وبمن فعل ذلك . ( 1 )
[ 35 ] - 10 - قال الطّبرسيّ :
وجدّت قريش في أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أشدّ النّاس عليه عمّه أبو لهب ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالساً في الحجر فبعثوا إلى سلى ( 2 ) الشّاة فألقوه على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاغتمّ رسول الله من ذلك فجاء إلى أبي طالب ، فقال : يا عمّ كيف حسبي
فيكم ؟
قال : وما ذاك يا ابن أخ ؟
قال إنّ قريشاً ألقوا علىَّ سلى .
فقال لحمزة : خذ السيّف ، وكانت قريش جالسة في المسجد فجاء أبو طالب ( عليه السلام )
ومعه السيّف وحمزة ومعه السيّف ، فقال : أمرّ السلى على سبالهم فمن أبي فاضرب
عنقه ، فما تحرّك أحدٌ حتّى أمرّ السلى على سبالهم ، ثمّ التفت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا بن أخ هذا حسبك فينا . ( 3 )
[ 36 ] - 11 - قال الطّبرسيّ :
وفي كتاب دلائل النّبوّة : عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق : سمعت
عمرو بن ميمون يحدّث ، عن عبد الله قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساجدٌ وحوله ناس من
قريش ، وثمّ سلى بعير فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير فيقذفه على
ظهره ؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاءت فاطمة ( عليها السلام )
فأخذته من ظهره ! ؟ ودعت على من صنع ذلك .
قال عبد الله : فما رأيت رسول الله دعا عليهم إلاّ يومئذ فقال : " اللّهمّ عليك الملأ من
قريش ، اللّهمّ عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن
هامش
1 . اثبات الهداة 2 : 171 ح 634 .
2 . السلى : الجلد الرقيق الّذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه وقيل : هو في الماشية السلى ، وفي
النّاس المشيمة .
3 . قصص الأنبياء : 320 ح 399 ، إعلام الورى 1 : 120 واللفظ منه ، عنه البحار 18 : 209 ح 38 .