[ 41 ] - 4 - قال الطّبرانيّ :
حدّثنا أسلم بن سهل الواسطيّ ، حدّثنا محمّد بن أبان الواسطيّ ، حدّثنا الحكم بن
فضيل ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلّي على أهل البقيع ، فصلّى عليهم في ليلته ثلاث
مرّات ، فلمّا كانت الثّالثة قال : " يا أبا مويهبة أسرج لي دابّتي " فأسرجت فركب فسار
إلى أهل البقيع ثمّ نزل فأمسكت دابّته فوقف عليهم فقال : ليهنئكم ما أنتم فيه ممّا في
النّاس أتت فتن كقطع اللّيل المظلم يركب بعضها بعضا ، الاُخرى أشد من الاُولى
فليهنئكم ما أنتم فيه ثمّ جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " يا أبا مويهبة إنّي أعطيت - أو قال
خيّرت - مفاتيح ما يفتح الله على أُمّتي من بعدي والجنّة أو لقاء ربّي " قلت : بأبي
وأُمّي يا رسول الله اخترنا قال : " اخترت لقاء ربّي " فمّا مكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ سبع أو
ثمان حتّى قبض ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 )
نزول سورة النّصر
[ 42 ] - 5 - روى ابن شهرآشوب :
عن أبن عبّاس والسّديّ : لمّا نزل قوله تعالى : ( إنّكَ مَيَّتٌ وإنَّهُمْ مَيّتُونَ ) . ( 2 ) قال
رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] : ليتني أعلم متى يكون ذلك ؟ فنزلت سورة النّصر فكان يسكت بين
التّكبير والقراءة بعد نزولها فيقول : سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقيل له
في ذلك فقال : أما إنّ نفسي نعيت إليّ ثمّ بكى بكاءً شديداً فقيل يا رسول الله : أو
تبكى من الموت وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : فأين هول المطّلع
وأين ضيقة القبر وظلمة اللّحد وأين القيامة والأهوال ؟ فعاش بعد نزول هذه السّورة
عاماً . ( 3 )
هامش
1 . المعجم الكبير 22 : 348 ح 872 ، تاريخ الإسلام للذهبي 1 : 545 ، تاريخ الطّبريّ 2 : 226 مع تفاوت في
الالفاظ فيهما .
2 . الزمر : 30 .
3 . المناقب 1 : 234 .