الفصل الثّاني :
في مأساته ( صلى الله عليه وآله )
رميه ( صلى الله عليه وآله ) بالسحر والجنون
[ 26 ] - 1 - قال ابن هشام :
قال ابن إسحاق : ثمّ إنّ قريشاً اشتدّ أمرهم للشّقاء الّذي أصابهم في عداوة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن اسلم معه منهم ، فأغروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سفهاء هم ، فكذّبوه وآذوه
ورموه بالشّعر والسّحر والكهانة والجنون ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مظهِرٌ لأمر الله لا يستخفى به ،
مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم واعتزال أوثانهم وفراقه إيّاهم على كفرهم . ( 1 )
[ 27 ] - 2 - وقال أيضاً :
حدّثني بعض أهل العلم : إنّ أشدّ ما لقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش أنّه خرج يوماً
فلم يلقه أحدٌ من النّاس إلاّ كذّبه وآذاه ، لا حرٌّ ولا عبد ، فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزله ،
فتدثّر من شدّة ما أصابه ، فأنزل الله تعالى عليه : ( يا ايُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) ) . ( 3 )
خبر الصّحيفة وحصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[ 28 ] - 3 - قال ابن هشام :
قال ابن إسحاق : فلمّا رأت قريشٌ أنّ أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نزلوا بلداً أصابوا
هامش
1 . السّيرة النّبويّة 1 : 308 .
2 . المدثر : 1 .
3 . السّيرة النّبويّة 1 : 310 .