[ 346 ] - 6 - قال ابن سعد :
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عليّ
ابن فلان بن أبي رافع ، عن أبيه عن سلمى قالت : مرضت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عندنا ، فلمّا كان اليوم الّذي توفّيت فيه خرج عليّ ، قالت لي : يا اُمّه اسكبي لي غُسلاً .
فسكبت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل . ثمّ قالت : ائتيني بثيابي الجُدُد ،
فأتيتها بها فلبستها ثمّ قالت : اجعلي فراشي وسط البيت . فجعلته فاضطجعت عليه
واستقبلت القبلة ثمّ قالت لي : يا أمّه إنّي مقبوضة السّاعة وقد اغتسلت فلا يكشفنّ
أحد لي كتفاً قالت : فماتت ، فجاء عليّ فأخبرته فقال : لا والله لا يكشف لها أحد كتفاً
فاحتملها فدفّنها بغسلها ذلك . ( 1 )
[ 347 ] - 7 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا حمويه ، قال : حدّثنا أبو الحسين ، قال : حدّثنا أبو خليفة ، قال : حدّثنا
العبّاس ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي رجاء أبو سليمان ، عن إبراهيم بن سعد ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عليّ بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى امرأة أبي رافع ،
قالت : مرضت فاطمة ( عليها السلام ) فلمّا كان في اليوم الّذي ماتت فيه قالت هيّئي لي ماءً ;
فصببت لها ، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثمّ قالت : ائتيني بثيابي الجدد ;
فلبستها ثمّ أتت البيت الّذي كانت فيه فقالت : افرشي لي في وسطه ; ثمّ اضطجعت
واستقبلت القبلة ووضعت يدها تحت خدّها ، وقالت : إنّي مقبوضة الآن فلا أكشفنّ
فإنّي قد اغتسلت ، قالت : وماتت فلمّا جاء عليّ ( عليه السلام ) أخبرته فقال : لا تكشف ، فحملها
بغسلها ( عليها السلام ) . ( 2 )
هامش
1 . الطّبقات الكبرى 8 : 22 ، تاريخ المدينة المنورة 1 : 180 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 رواه ملخصاً
بتفاوت ، كشف الغمة 1 : 501 بتفاوت يسير ، تذكرة الخواص : 286 .
2 . الأمالي : 400 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 1 : 569 ، البحار 43 : 172 ح 12 ، وفي نسخته : فحملها
يغسّلها - بياء المضارع عوضاً عن الباء - وقال المجلسي في بيان الحديث : " لعلّها ( عليها السلام ) إنّما نهت عن كشف
العورة والجسد للتّنظيف ولم تنه عن الغسل " والقرائن يحكم بعدم صحّة هذه الروايات لمعارضتها مع
الاحكام الضرورية الفقهية والأحاديث المعارضة لها - تأتى في باب التجهيز - ولعلّ سبب اختلاقه ما قاله
في ذيل البحار 81 : 335 أو لتوجيه ما راه أبو حنيفة أو لتقوية ما يوسوس في صدور بنى أمية لعنهم الله من
الهون والذل لعلىّ ( عليه السلام ) ولترسيخ شبهة عدم حلية رؤيتها لعلىّ ( عليه السلام ) بعد وفاتها ( عليها السلام ) كما يوهم ذلك وهذا ، كلام
ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 287 .