[ 349 ] - 9 - قال الأربلي :
وقيل : قالت فاطمة ( عليها السلام ) لأسماء بنت عميس حين توضّت وضوئها للصّلوة : هاتي
طيّبى الّذي أتطيّب به ، وهاتي ثيابي الّتي أصلّى فيها ، فتوضأت ثمّ وضعت رأسها ،
فقالت لها : إجلسى عند رأسي فإذا جاء وقت الصّلوة فأقيميني ، فإن قمت وإلاّ
فأرسلي إلى عليّ ، فلمّا جاء وقت الصّلوة قالت : الصّلوة يا بنت رسول الله ، فإذا هي
قد قبضت ، فجاء عليّ فقالت له : قد قبضت ابنة رسول الله قال : متى ؟ قالت : حين
أرسلت إليك ، قال : فأمر أسماء فغسلتها وأمر الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يدخلان الماء
ودفّنها ليلا ، وسوّى قبرها فعوتب على ذلك فقال : بذلك أمرتني .
[ 350 ] - 10 - وروى أيضاً :
أنّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً ، ولمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء : إنّ
جبرئيل أتى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة ، فقسّمه أثلاثاً ثلث لنفسه
وثلث لعليّ ، وثلث لي ، وكان أربعين درهماً فقالت : يا أسماء ايتني ببقيّة حنوط
والدي من موضع كذا وكذا ، فضعيه عند رأسي فوضعته ، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت :
انتظريني هنيهة ثمّ ادعينى ، فإن أجبتك وإلاّ فاعلمى أنّي قد قدمت على أبي ،
فانتظرتها هنيهة ثمّ نادتها فلم تجبها ، فنادت : يا بنت محمّد المصطفى ، يا بنت أكرم
من حملته النّساء يا بنت خير من وطئ الحصا ، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين
أو أدنى ، قال : فلم تجبها فكشفت الثّوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدّنيا ، فوقعت
عليها تقبّلها وهي تقول : فاطمة إذا قدمت على أبيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاقرئيه عن أسماء
بنت عميس السّلام .
فبينا هي كذلك دخل الحسن والحسين فقالا : يا أسماء ما ينيم أمّنا في هذه
السّاعة ؟ قالت : يا بنى رسول الله ليست أمّكما نائمة قد فارقت الدّنيا ، فوقع عليها
الحسن يقبّلها مرّة ويقول : يا أمّاه كلّمينى قبل أن تفارق روحي بدني قال : وأقبل
الحسين يقبّل رجلها ويقول : يا امّاه أنا ابنك الحسين كلّمينى قبل أن ينصدع قلبي
فأموت ، قالت لهما أسماء : يا بني رسول الله انطلقا إلى أبيكما عليّ فأخبراه بموت
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٢٣٢