هو ولأقربائك ؟ قال : لا ، بل أنفق عليكم منه ، وأصرف الباقي في مصالح المسلمين
قالت : ليس هذا حكم الله تعالى ; قال : هذا حكم الله ، فإن كان رسول الله عهد إليك في
هذا عهدا أو أوجبه لكم حقّا صدّقتك وسلّمته كلّه إليك وإلى أهلك ; قالت : انّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يعهد الىّ في ذلك بشئ ، إلاّ أنّي سمعته يقول لمّا أنزلت هذه الآية :
" أبشروا آل محمّد فقد جاءكم الغنى " ; قال أبو بكر : لم يبلغ علمي من هذه الآية أن
أسلّم إليكم هذا السّهم كلّه كاملا ، ولكن لكم الغنى الّذي يغنيكم ، ويفضل عنكم ،
وهذا عمر بن الخطّاب ، وأبو عبيدة بن الجرّاح فاسأليهم عن ذلك ، وانظرى هل يوافقك
على ما طلبت أحد منهم ! فانصرفت إلى عمر فقالت له مثل ما قالت لأبى بكر ، فقال
لها مثل ما قاله لها أبو بكر ، فعجبت فاطمة ( عليها السلام ) من ذلك ، وتظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا
ذلك واجتمعا عليه . ( 1 )
[ 297 ] - 63 - وروى أيضاً :
عن أبي بكر الجوهري ، قال : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا هارون بن عمير ، قال :
حدّثنا الوليد ، عن ابن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : أرادت فاطمة أبا
بكر على فدك وسهم ذوي القربى ، فأبى عليها ، وجعلهما في مال الله تعالى . ( 2 )
[ 298 ] - 64 - وروى أيضاً :
عن أبي بكر الجوهريّ ، قال : وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدّثنا أحمد بن معاوية ، عن
هيثم ، عن جويبر ، عن أبي الضحّاك عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
أنّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل الله في السّلاح
والكُراع . ( 3 )
هامش
1 - 2 - 3 . شرح نهج البلاغة 16 : 230 ، وممّا استنتجه الشارح المعتزلي والسيد بن طاووس قبله ، ينحلّ ما
غمض في الأحاديث من الخلط والابهام في موضوع ادعائها ( عليها السلام ) فإنّه قد يتراءى في سطر من بعضها يصرّح
بادعائها النحلة وفي بعضها تدّعى الميراث وآخر تقول بالخمس وسهم ذوى القربى .