الأنصار ونفر قليل من المهاجرين فقال : والّذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة أو
لأحرقنّ البيت عليكم - إلى أن قال - ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقاً عنيفاً . ( 1 )
[ 282 ] - 48 - وروى أيضاً :
عن الشّعبيّ ثمّ دخل عمر فقال لعليّ : قم فبايع فتلكأ واحتبس فأخذ بيده ، وقال :
قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزّبير ، ثمّ أمسكهما خالد ، وساقهما عمر
ومن معه سوقاً عنيفاً ، واجتمع النّاس ينظرون . . . ، كما أشرنا إليه آنفا . ( 2 )
والعلّة الّتي انفردت الشّيعة ببعض ما لم يصرّح به العامّة ، هي ما نقله ابن أبي الحديد
عن استاده النقيب أبي جعفر انّه قال : إذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أباح دم هبّار بن الأسود
لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنّه لو كان حيّاً لأباح دم من روّع
فاطمة حتّى ألقت ذا بطنها ، فقلت : أروى عنك ما يقوله قوم إنّ فاطمة رُوّعت فألقت
المحسن ؟ فقال : لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه ، فإنّي متوقّف في هذا الموضع
لتعارض الأخبار عندي فيه . ( 3 )
وأيضاً كيف يمكّن الرّواة والمحدّثون أنفسهم انتساب ضرب فاطمة ( عليها السلام ) وتهريبها
وترويعها وإحراق دارها و . . . إلى رجالهم مع ما اشتهر من دأبهم في شأن النّساء ما
أوصى به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعسكره قبل لقاء صفّين : ولا تهيجوا النّساء بأذىً وإن
شتمن أعراضكم وسببن أمرائكم . . . إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وأنهنّ لمشركات ، وان
كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده . ( 4 )
[ 283 ] - 49 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمّد
ابن يحيى العطّار جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ ، قال حدّثنا
أبو عبد الله الرّازيّ عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن محمّد
هامش
1 . المصدر 6 : 48 ، عنه البحار 28 : 321 ح 52 .
2 . المصدر 6 : 49 ، عنه البحار 28 : 322 ضمن ح 52 .
3 . المصدر 14 : 193 ، عنه البحار 28 : 323 ح 53 .
4 . تاريخ الطبري 2 : 58 ، نهج البلاغة ، باب الكتب ، كتاب 14 ص 373