تذكرها الشّيعة من ارسال قنفذ إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) وأنّه ضربها بالسّوط فصار في
عضدها كالدّملج وبقى أثره إلى أن ماتت وأنّ عمر أضغطها بين الباب والجدار ،
فصاحت : يا أبتاه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وألقت جنيناً ميّتاً وجعل في عنق عليّ ( عليه السلام ) حبل
يقاد به وهو يعتلّ ، وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثّبور و . . . فكلّه لا أصل له
عند أصحابنا ولا يثبته أحد منهم ، ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه وإنّما هو شيء
تنفرد الشّيعة بنقله . ( 1 )
ثمّ قام بتوجيه كلامه والتّحاشي عن بعض ما ردّه فقال : وأمّا حدّيث الهجوم على
بيت فاطمة ( عليها السلام ) . . . والظّاهر عندي صحة ما يرويه المرتضى ( 2 ) والشّيعة ولكن لأكلّ ما
يزعمونه بل كان بعض ذلك . ( 3 ) فمن بعض ذلك ما نقلنا عنه و :
[ 279 ] - 45 - وروى أيضاً :
عن ليث بن سعد قال : تخلّف عليّ عن بيعة أبي بكر فأخرج ملبّباً يُمضى به
ركضاً ، وهو يقول : معاشر المسلمين علامَ تضرب عنق رجل من المسلمين ، لم
يتخلّف الخلاف وإنّما تخلّف لحاجة ! فما مرّ بمجلس من المجالس إلاّ يقال له :
انطلق فبايع . ( 4 )
[ 280 ] - 46 - وروى أيضاً :
عن أبي الأسود . . . فجاء عمر في عصابة . . . فاقتحما الدّار فصاحت فاطمة
وناشدتهما الله فأخذوا سيفيهما ، فضربوا بهما الحجر حتّى كسروهما فأخرجهما
عمر يسوقهما حتّى بايعا . ( 5 )
[ 281 ] - 47 - وروى أيضاً :
عن عمر بن شبّه ، عن رجاله ، قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 2 : 60 ، عنه البحار 28 : 317 .
2 . إشارة إلى ما أجاب به السيد المرتضى في الشافي على القاضي المعتزلي .
3 . المصدر 17 : 168 .
4 . المصدر 6 : 45 .
5 . المصدر 6 : 47 .