[ 179 ] - 21 - قال ابن الصبّاغ :
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال إنّ فاطمة بنت رسول الله ( عليهما السلام ) جاءت إلى قبر أبيها بعد موته ( صلى الله عليه وآله )
فوقفت عليه وبكت ثمّ أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها ووجهها
وأنشأت تقول :
ماذا عليّ من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت على مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام عدن لياليا ( 1 )
[ 180 ] - 22 - وقال أيضاً :
ولفاطمة ( عليها السلام ) ترثى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
أغبر آفاق السّماء فكوّرت * شمس النّهار وأظلم العصران
والأرض من بعد النّبيّ كئيبة * أسفاً عليه كثيرة الأحزان
فليبكه شرق العباد وغربها * وليبكه مضر وكلّ يمان
وليبكه الطود الأشم وجوه * والبيت والاستار والأركان
يا خاتم الرّسل المبارك ضوؤه * صلّى عليك منزّل القرآن ( 2 )
[ 181 ] - 23 - قال ابن شهرآشوب :
وأنشدت الزّهراء بعد وفاة أبيها :
وقد رزينا به محضاً خليقته * صافي الضّرائب والأعراق والنّسب
وكنت بدراً ونوراً يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
وكان جبريل روح القدس زائرنا * فغاب عنّا وكلّ الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لمّا مضيت وحالت دونك الحجب
إنّا رزينا بما لم يرز ذو شجن * من البريّة لا عجم ولا عرب
ضاقت على بلاد بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفاً فيه لي نصب
فأنت والله خير الخلق كلّهم * وأصدق النّاس حيث الصّدق والكذب
هامش
1 . الفصول المهمة : 140 ، روضة الواعظين : 75 فيه الاشعار فقط مع اختلاف في بعض ألفاظها .
2 . الفصول المهمة : 140 .