ألا يا رسول الله كنت رجاءنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا
وكان بنا برّا رحيما نبيّنا * ليبك عليك اليوم من كان باكيا
[ لعمري ما أبكى النّبيّ لموته * ولكن لهرج كان بعدك آتيا ]
كأن على قلبي لفقد محمّد * ومن حبّه من بعد ذاك المكاويا
أفاطم صلى الله ربّ محمّد * على جدث أمس بيثرب ثاويا
أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكى ويدعو جدّه اليوم نائيا
فدى لرسول الله أُمّي وخالتي * وعمّى ونفسي قصره وعياليا
صبرت وبلّغت الرّسالة صادقا * ومتّ صليب الدّين أبلج صافيا
فلو أن ربّ العرش أبقاك بيننا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السّلام تحيّة * وأدخلت جنّات من العدن راضيا ( 1 )
[ 188 ] - 30 - روى ابن شهرآشوب :
عن صفيّة بنت عبد المطّلب :
يا عين جودي بدمع منك منحدر * ولا تمّلى وبكّى سيّد البشر
بكّى الرّسول فقد هدت مصيبته * جميع قومي وأهل البدو والحضر
ولا تملّى بكاك الدهر معولة * عليه ما غرد القمرى في السّحر ( 2 )
رثاء أُمّ سلمة
[ 189 ] - 31 - وروى أيضاً :
عن أُمّ سلمة رضي الله عنها :
فجعنا بالنّبيّ وكان فينا * إمام كرامة نعم الإمام
وكان قوامنا والرأس منّا * فنحن اليوم ليس لنا قوام
ننوح ونشتكي ما قد لقينا * ويشكو فقدك البلد الحرام
فلا تبعد فكلّ فتى كريم * سيدركه وإن كره الحمام ( 3 )
هامش
1 . المعجم الكبير 24 : 320 ح 806 ، مجمع الزوائد 9 : 38 .
2 . المناقب 1 : 243 .
3 . نفس المصدر .