يا أبتاه ! إلى جبرئيل ننعاه ،
يا أبتاه من ربّه ما أدناه !
قال : فلمّا دفن ، قالت فاطمة : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثّوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
التّراب ؟ ( 1 )
[ 175 ] - 17 - وقال الطّبرانيّ :
. . . ودفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا انصرف النّاس قالت فاطمة لعلىّ ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن
دفنتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : كيف طابت أنفسكم أن تحثّوا التّراب
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أما كان في صدوركم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرّحمة ؟ أما كان معلّم الخير ؟
قال : بلى يا فاطمة ولكن أمر الله الّذي لا مردّ له ، فجعلت تبكى وتندب وهي تقول : يا
أبتاه الآن انقطع جبريل ( عليه السلام ) ، وكان جبريل يأتينا بالوحي من السّماء . ( 2 )
[ 176 ] - 18 - روى الكلينيّ :
عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ،
عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن المفضّل قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاءت
فاطمة ( عليها السلام ) إلى سارية ( 3 ) في المسجد وهي تقول وتخاطب النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب ( 4 )
[ 177 ] - 19 - وقال الطّبريّ :
ثمّ التفتت إلى قبر أبيها ( صلى الله عليه وآله ) متمثّلة بأبيات صفيّة بنت عبد المطّلب ( رحمها الله تعالى ) :
هامش
1 . الطّبقات الكبرى 2 : 237 ، البداية والنهاية 5 : 294 ، جامع الأصول 11 : 388 ح 8498 ، مسند أحمد 3 :
141 ، المناقب لابن شهرآشوب 1 : 237 ، إعلام الورى 1 : 268 باختلاف يسير ، أسد الغابة 7 : 226 ، تذكرة
الخواص : 285 ، تاريخ الإسلام للذهبي 3 : 23 مع اختلاف واختصار ، البحار 22 : 528 ح 35 .
2 . المعجم الكبير 3 : 64 ضمن ح 2676 .
3 . اى أسطوانة .
4 . الكافي 8 : 375 ح 564 ، الشافي في الإمامة 4 : 75 وتذكرة الخواص : 285 ذكر الاشعار فقط ، البحار 43 :
195 ح 25 .