حتى تأخذ طابع الاعتدال فلا يجنح نحو الإفراط أو التفريط ، والتوازن بين الفريقين .
ومدخل الشيطان قوة المخيلة حيث يدعو الإنسان من بعيد قائلاً : ( ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم . . . ) إبراهيم ، 22 .
وكنموذج لفعل النفس : التقديس والتشكيك فكلاهما فعل تقوم به النفس إزاء شئ ، وقد راج في بعض الأوساط الحملة على ظاهرة التقديس واستبدالها بالتشكيك بحجة أنها غير صحية حيث إنها تغلّف التفكير فتمنعه من الإبداع والخلاقية ، على العكس من التشكيك حيث يضع الفكر أمام كل الاحتمالات ومن ثم يأتي انتقاؤه منهجياً .
في حين أن التقديس ليس إلا إذعان النفس وخضوعها لشئ أدركت أنه حقيقة الذي يترتب عليه المتابعة وانقياد القوى العملية وتجانسها مع إدراكاتها وعدم تمردها عليها . وحينئذ إن كان ما أدركته النفس حقيقة من كبد الواقع فالخضوع مطلوب ومبرر ومنهجىُّ إذ من الخسران التفريط به وعدم وضع حريم حوله ، وان
الشعائر الدينية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٨